أحمد مصطفى المراغي

167

تفسير المراغي

كريم وهو ما أعد لهم من نعيم الجنة ، والكريم تصف به العرب كل شئ حسن لا قبح فيه ولا شكوى . [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 5 إلى 8 ] كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ ( 5 ) يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ( 6 ) وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ ( 7 ) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ( 8 ) تفسير المفردات الشوكة : الحدة والقوة ، وأصلها واحدة الشوك ، شبهوا بها أسنة الرماح ، والطائفتان : طائفة العير الآتية من الشام ، وطائفة النفير التي جاءت من مكة للنجدة ، وغير ذات الشوكة : هي العير ، ودابر القوم : آخرهم الذي يأتي في دبرهم ويكون من ورائهم ، ويحق الحق : أي يعز الإسلام لأنه الحق ، ويبطل الباطل : أي يزيل الباطل وهو الشرك ويمحقه . المعنى الجملي بدئت القصة بغزوة بدر الكبرى التي كانت أول فوز للمؤمنين ، وخذلان للمشركين ، مع بيان أحكام الغنائم التي غنمها المسلمون منهم - ثم ذكر هنا أول القصة وهو خروج النبي صلى اللّه عليه وسلم من بيته وكراهة فريق من المؤمنين لذلك ، وقد كان من مقتضى الإيمان الإذعان لطاعته والرضا بما يفعله بأمر ربه وما يحكم أو يأمر به .